The material on this site is the property of Druzenet and is protected by International Copyright Law. Copyright Druzenet 2009. All Rights Reserved

Contact Druzenet Arabic Edition English Edition About Druzenet

دروزنت بالنسخة العربية

رسالتنا

اصداراتنا

مؤسساتنا

للاتصال بنا


رسالتنا:

الرئيس لحود يرد القانون الفتنة لأسباب دستورية

نهار الخميس الواقع في 5 كانون ثاني 2006 وهو آخر يوم لدى رئاسة الجمهورية من المهلة القانونية الذي يمنحها الدستور لرئيس الجمورية لرد القانون المتعلق بشؤون الطائفة الدرزية (اي بعد شهر من اصدار القانون في المجلس النيابي واحالته الى رئاسة الجمهورية لتوقيعه لكي يصبح نافذا) رد الرئيس اميل لحود القانون لأسباب دستورية لا يمكن تجاهلها ووصف القانون بانه يهدد مصير الطائفة ويخدم مصالح ومطامع فئة واحدة تريد الاستئثار بالطائفة بأكملها ولا يحظى على اجماع الدروز بل فقط النواب الذين لا يمثلون الطائفة الدرزية بأكملها ولا سيما مرجعياتها الدينية المعنية بهكذا قانون وبأن هؤلاء النواب حاولوا الغاء مشيخة العقل وشريحة كبيرة من الطائفة الدرزية من حساباتهم لدى صياغتهم للقانون. وقد شكر الوزير السابق وئام وهاب رئيس الجمهورية على رده للقانون لأنه وقف مع الحق ونقض اهم فريضة يرتكز عليها القانون وهي محاولة تجاهل مشيخة العقل وكأن المركز كان شاغرا طوال الوقت وهم يحاولون تعبأته. ويأتي هذا الرد بعد يومين من زيارة سماحة الشيخ بهجت غيث مقر الرئاسة في بعبدا.

مضمون الرد:

رد رئيس الجمهورية العماد إميل لحود قانوني المجلس الدستوري وتنظيم أوضاع الطائفة الدرزية، مورداً عدداً من الأسباب التي دعته إلى رد هذين القانونين. ويحتاج مجلس النواب إلى الأكثرية المطلقة (65 نائباً) لإقرار القانونية من جديد وبالتالي تفادي ردهما مرة أخرى.

مرسوم رقم 16105

إعادة قانون تنظيم شؤون طائفة الموحدين الدروز

إن رئيس الجمهورية

بناءً على الدستور، سيما المادة 57 منه،

بناء على قانون تنظيم طائفة شؤون الموحدين الدروز المصدق من مجلس النواب والوارد إلى الحكومة بتاريخ 6/12/2005، وبما أن هذا القانون ينطبق من مبدأ إستقلالية الطوائف استقلالاً ذاتياً في إدارة شؤونها الخاصة ومصالحها الدينية المستمدة من المادة 9 من الدستور، التي تلحظ أيضاً أن تلك الحرية إنما تمارس تحت حماية الدول وبضمانتها "على أن لا يكون في ذلك إخلال في النظام العام".

وبما أن مبدأ الإستقلال الذاتي لكل طائفة من الطوائف المعترف بها في لبنان وضرورة اعتماد الإنتخاب الديموقراطي في تكوين مؤسسات تلك الطوائف إنما يتكاملان ويتلازمان مع مبادئ ميثاقية وردت في مقدمة الدستور متنه، بحيث لا يمكن للدولة أن تكون حامية وضامنة لهذه الإستقلالية في ظل النظام العام إلا في حال توافر هذه المبادئ جميعها في النص التشريعي الذي ينظم شؤون هذه الطوائف والمفاعيل الناجمة عنه،

وبما أن مقدمة الدستور تنص صراحةً، في معرض إيرادها للمبادئ الميثاقية التي ينبثق منها ويرتكز عليها كيان الوطن، أن الشعب واحد والدولة واحدة والأرض واحدة والنظام على إستقرار وجميع المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات من دون تمايز أو تفضيل (وهذا ما أعادت تكريسه المادة 7 من الدستور)، وإن هذا الشعب الواحد هو مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية، وإن لا فرز للشعب على أساس أي كان ولا تجزئة من أي نوع، وإن ميثاق العيش المشترك هو المرتكز الأول لشرعية أي سلطة،

وبما أن وحدة الدولة والشعب إنما وجدت أيضاً تجسيداً وتوكيداً لها في المادة 49 من الدستور التي تجعل من رئيس الجمهورية رئيساً للدولة ورمزاً لوحدة الوطن وساهراً على احترام الدستور ومحافظاً على إستقلال لبنان ووحدته.

وبما أن وحدة الشعب إنما تعني الوحدة بين طوائفه كما الوحدة في طوائفه بحيث يستحيل أن تنقسم طائفة على بعضها وأن يصيبها شرخ أو يعبث فيها تشرذم أو يستحكم فيها خلاف أو يتم استئثار في مؤسساتها لفريق على حساب فريق آخر من أبنائها وبالتالي وحدة الشعب اللبناني وتماسكه في جميع مكوناته،

وبما أن ضمانة الدولة وحمايتها لممارسة كل طائفة شؤونها الذاتية ومصالحها الدينية باستقلالية وحرية على ما ورد في الدستور، والإرتقاء بالتالي بهذه الضمانة والحماية الى مرتبة الوجود الدستوري، تحت سقف النظام العام، لا يمكن للدولة توفيرهما إلا في حال أولت اهتماماً خاصاً لكل طائفة معترف بها في لبنان وحرصت حرصاً دقيقاً على عدم المساس بوحدة تلك الطائفة أو بتقاليدها أو بأعرافها التي تتجذر فيها تلك الوحدة، فتمارس الدولة وقتئذٍ ضمانتها وفقاً للدستور وتحت سقف النظام العام وتحمي الطائفة مما يتهددها حفاظاً على وحدتها وكيانها ومنعاً لتصدعها.

وبما أن قانون تنظيم شؤون طائفة الموحدين الدروز، إنما نتج عنه، فور إقراره ولا يزال، ما يشير بقوة بحصول تداعيات من شأنها المساس بوحدة الطائفة وتماسكها، مما يتعارض مع مقتضيات الضمانة الدستورية الملقاة على عاتق الدولة لجهة الحفاظ على وحدة الطوائف.

وبما أن مجلس النواب، الذي هو صاحب سلطة الإشتراع والملاءمة التشريعية، لا بد له أن يأخذ بعين الإعتبار مطالب فئات من طائفة الموحدين البروز قد لا تكون ممثلة في ندوته، بالرغم من أن كل نائب إلى أي طائفة انتمى إنما يمثل الأمة جمعاء، ذلك أن تنظيم شؤون الطوائف له خصوصياته ويستوجب توسع إطار التشاور إلى أوسع مدى ممكن كي لا تشعر مع فئة أخرى في تنظيم الطائفة الذاتية ومصالحهما الدينية والمساهمة في إدارتها على ما هو مترسخ في أعرافها وتقاليدها.

وبما أنه، بالإضافة إلى كل ما سبق، يحتوي قانون تنظيم شؤون طائفة الموحدين الدروز على مغالطات وشوائب متفاوتة في الخطورة نذكر منها على سبيل المثال جواز إتخاذ المجلس المذهبي القرارات المتعلقة باقتراح تعديل الملاكات العامة العائدة للطائفة وتعيين الموظفين وإقالتهم والإشراف على الأوقاف وعلى مؤسسات الطائف وجمعياتها وإدارتها واستغلال مواردها وصرف ريعها وإقرار موازنة المجلس المتضمنة لجنة الأوقاف والتصديق على التقرير المالي السنوي، بأكثرية من أعضاء مثل هذه القرارات يجب أن تتحصن بأكثرية موصوفة ممن أصل عدد هؤلاء لتأمين حد أدنى من المشاركة في إتخاذها نظراً لأهميتها، كما اعتبار عضو المجلس الدستوري العامل من طائفة الموحدين الدروز عضواً حكماً ودائماً في المجلس المذهبي الذي يرأسه شيخ العقل، مع ما ينتج عن هذا الجمع من تعارض في مهامه سيما في معرض مراقبة دستورية القوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية وحرية المعتقد وممارسة الشعائر الدينية وحرية التعليم الديني والتي ناط الدستور في مادته 19 حق المراجعة، بشأنها لدى المجلس الدستوري برؤساء الطوائف المعترف بها قانوناً، كما وفي إستنسابية توزيع عداد أعضاء المجلس المذهبي الممثلين للمناطق وآلية انتخابهم وما قد يترتب عنها من آثار سلبية على التوافق المفترض في مجالس البلديات والعمل الحيادي للمخاتير وأعضاء المجلس الإختيارية في المدن والقرى والأحياء، وعدم لحظ درجة ثانية من المحاكمة في مسألة الطعون في صحة إنتخاب أعضاء المجلس المذهبي، وهي محاكمة درجة ثانية يجب إسنادها إلى القضاء العدلي ضمانة لحقوق المتقاضين المنصوص عنها في الدستور، فضلاً عن أن هذا القانون الذي يلغي أحكاماً قانونية سابقة لا تأتلف مع مضمونة، وهي تشمل قوانين بأكملها، قد لا يعطي في بعض مضامينه إستقلالية وضمانات على الأقل متوازية لتلك المتوافرة في النصوص الملغاة المذكورة.بما أنه يقتضي إعادة النظر بالقانون للأسباب المبينة أعلاه:

وبعد إطلاع مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 5/1/2006،

        يرسم ما يأتي:

المادة الأولى: أعيد إلى مجلس النواب قانون تنظيم شؤون طائفة الموحدين الدروز المصدق من مجلس النواب والوارد إلى الحكومة بتاريخ 6/12/2005 لإعادة النظر فيه.

          المادة الثانية: أن رئيس مجلس الوزراء مكلف تنفيذاً أحكام هذا المرسوم

صدر عن رئيس الجمهورية

رئيس مجلس الوزراء

الإمضاء فؤاد السنيورة

بعبدا في 5 كانون الثاني 2006