The material on this site is the property of Druzenet and is protected by International Copyright Law. Copyright Druzenet 2009. All Rights Reserved

Contact Druzenet Arabic Edition English Edition About Druzenet

دروزنت بالنسخة العربية

رسالتنا

اصداراتنا

مؤسساتنا

للاتصال بنا


رسالتنا:

عقد رئيس لجنة الاوقاف الدرزية العامة الدكتور سامي عبد الباقي ووكيل الاوقاف المحامي اسعد عطايا مؤتمراً صحافياً في دار الطائفة الدرزية -بيروت شرحا فيه الثغرات القانونية الواردة في قانون تنظيم شؤون الطائفة الدرزية الذي اقره المجلس النيابي.

بدا المؤتمر الصحافي بكلمة لزهير المهتار، رحب فيها  بالمشايخ الاجلاء مشيراً الى ان المؤتمرالصحافي يعقد  في دار الطائفة التوحيدية (وليس في مجلس تربة الدروز) لكشف الخروقات القانونية والدستورية التي احاطت بصدور قانون الفتنة والملابسات التي اعترت بنوده.

لذلك نهيب بأبناء طائفتنا الكريمة بأن يتحروا الحقائق بأنفسهم ولا تأخذهم المصطلحات المطاطة التي تهدف الى طمس الهدف الرئيسي من وراء تمرير هذا القانون الا وهو الغاء دور مشيخة العقل ورجال الدين  واستباحة الاوقاف العامة.

الدكتور عبد الباقي:

بعدها تحدث رئيس لجنة الاوقاف الدكتور سامي عبد الباقي وقال: في ظل التشنج والمهاترات السياسية اليومية على الساحة اللبنانية، لم يعد للكلمة مكان لأن ما يجري هو حوار طرشان نتيجة استقواء البعض على البعض الاخر بالدعم الاجنبي , نحن نواجه فتنة عارمة نتيجة القانون الذي مررته الأكثرية السياسية النيابية في خضم التجاذب السياسي الذي تديره المداخلات الدولية السافرة .

نحن هنا لا نتكلم بالسياسة التي ما دخلت شيئاً إلا افسدته , موضوعنا ليس سياسياً، وهو قانون يتعلق بمشيخة العقل والمجلس المذهبي والاوقاف , ولكنه موضوع مسيس بامتياز , بتعاطي الاكثرية النيابية التي يسميها البعض بالاكثرية الوهمية بالنسبة للتمثيل الصحيح الحقيقي  , فهذه الاكثرية النيابية انتهكت هذا الواقع واستعجلت اقرار هذا القانون الذي صيغ وفق اهواء واطماع ورغبة بالانتقام من الكبار , ووفق عرف في مجلس النواب يقول , إذا كان نواب طائفة ما موافقون على قانون يتعلق بطائفتهم , فان  هذا القانون يقر بعد مروره شكلاً باللجان النيابية .

ولا بد لي ان أذكر ما جرى في لجنة الادارة والعدل , وكنت فيها ممثلاً لسماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ بهجت غيث حين المباشرة في دراسة ومناقشة هذا القانون , فكان اصرار رسمي من قبل اعضاء اللجنة على الاستمرار في المناقشة دون العودة الى مناقشة المشروع من بدايته , فاضطررت الى الانسحاب من الجلسة . ولا بد لي هنا أيضاً ان اذكر المشادة التي وقعت بيني وبين نواب طائفة الموحدين الدروز التي انتهت بجواب الاستاذ اكرم شهيب عندما طرحت عليه السؤال عما إذا كانوا يمثلون طائفة الموحدين الدروز بجميع اطيافها , فكان جوابه واضحاً وصريحاً اننا لا نمثل جميع الطائفة , فوجهت الكلام إلى اللجنة قائلاً هذا يكفي وتم الانسحاب .

إذا هذا القانون لا يمثل هذه الطائفة وهذه الاكثرية التي تنتمي إلى غير الطائفة تفرض على طائفة الموحدين الدروز التي هي اساس لبنان قانوناً غريباً عنها محشواً بالهرطقات والمصالح الخاصة وتصفية الحسابات , فهل هذا قانون يراد به الاصلاح كما يدعون ؟.

وأضاف : الهرطقة الاولى هي جعل شيخ العقل موظفاً حكومياً خاضعاً لسن التقاعد ، وليس هناك من وضع مشابه  لهذا الامر في أي طائفة أخرى ان في لبنان أو أي بلد في العالم .

 الهرطقة الثانية : هي باجازة بيع الاوقاف , فالوقف لله , وليس للبشر الحق ان يبيعوه في أي حال من الاحوال انما يمكن استبداله , وهو أمر متعارف عليه من جميع الطوائف , ولكن البيع معناه تصفية الاوقاف لمصلحة القابض على زمام الامور السياسية والقانون ، فكما بيعت أوقاف الطائفة الدرزية في غفلة من الزمن مشابهة للوضع الحالي , فالبيع لا معنى له سوى التصفية. فمن يرغب ان يعرف من هو المستفيد من بيع 600 دونم من تلة الدروز "لال سيور" فيمكن مراجعة محفوظات الدوائر العقارية المتعلقة بتلة الدروز، لن اسمي اسماء، ولكن على الذي يرغب المعرفة ان يعود إلى مسودة المحفوظات.

 اما الهرطقة الثالثة فهي تصفية الحسابات الخاصة بصياغة هذا القانون علىالقياس , اختصر هذه النقطة بالقول لو كان الشيخ بهجت غيث يقدم خضوعه إلى القابض على  زمام الامور السياسية في الوقت الحاضر لما كان هناك أية ازمة , أنما سماحته يمشي على قول افلاطون الحكيم " أنا مع الحق فاذا اختلف الحق وأخي فانا مع الحق"  .   

المحامي اسعد عطايا:

ثم تحدث وكيل الاوقاف الدرزية المحامي اسعد عطايا وقال : اخاطبكم في هذا اللقاء ليس فقط لأنني مكلف من قبل سماحة شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ بهجت غيث ، وأنما أيضاً بصفتي أحد أبناء هذه الطائفة الكريمة وأحد محاميها ومن حقي ان لم يكن من واجبي ان اتناول بالتعليق على قانون تنظيم شؤون طائفة الموحدين الدروز الذي اقره المجلس النيابي. وأول ما أريد لفت النظر حوله هو ان الطائفة بقيت دون تنظيم منذ عشرات السنين ولم يفكر رجالها في وضع قانون بهذا الشأن بالرغم من الحاجة الماسة إليه، ما يحملنا إلى التساؤل عن مغزى اثارته في هذا الوقت بالتحديد وهل أنه وضع حقاً لتأمين المصلحة العامة للطائفة الدرزية وأنما لأغراض أخرى تهدف للهيمنة على الاوقاف  فيها وللنيل من كرامة منصب مشيخة العقل. خاصة وان الدعوة التي وجهت الينا لحضور جلسات مناقشة القانون في لجنة الادارة والعدل كانت صورية، لاننا لاحظنا ان اقراره كان أمراً مفروغاً منه ولاننا طلبنا بحث مواد جرى مناقشتها وتصديقها بغيابنا فرفض طلبنا واضطررنا للانسحاب. هذا فضلاً من ان مثل هذه القوانين ووفق العرف المعمول والمتفق عليه تتطلب التوافق لانها تتناول مصلحة

الطائفة، والطائفة ليست حكراً على فريق معين. ولو ان مشروع القانون كان وليد الاتفاق والتفاهم لما كان ما كان من الضجة التي رافقت وضعه واقراره .

إذن  لا غرابة في أن تبقى احوالنا غير مستقيمة وشؤوننا على اضطراب ما دامت احكامنا على تولي شؤوننا العامة، مصدرها الميول والمآرب الخاصة لا الواقع المجرد من كل غاية أو غرض ، وهذا ما يحملني بعيداً عن المناورات السياسية التي دفعت بعض واضعي هذا القانون إلى محاولة الدفاع عنه واظهاره بأنه يستهدف مصلحة الطائفة الدرزية دون أية غاية أخرى- ان أبدي بعض المأخذ والملاحظات الهامة وما أكثرها على سبيل المثال لا الحصر حول هذا القانون وفق .

1- هناك تشابك في الصلاحيات بين مشيخة العقل والمجلس المذهبي، وذلك ان المادة 4 من الفصل الثاني من القانون تولي شيخ العقل صلاحية رعايته لشؤون الطائفة الروحية ومصالحها الدينية، بينما في المقابل فان المادة 7 من الباب الثاني- الفصل الأول تعطي المجلس المذهبي ذات الصلاحيات المناطة لشيخ العقل لجهة حق المجلس في تولي إدارة مصالح الطائفة الدينية . بحيث تكون الصلاحيات الممنوحة لشيخ العقل، ممنوحة هي ذاتها أيضاً للمجلس المذهبي.

2- ان الترشح لمنصب شيخ العقل مشروط بموافقة عشرة أعضاء من المجلس المذهبي على طلب الترشيح، وهذا يعني حرية الترشح اصبحت مقيدة، إذ ليس بعيداً عن المنطق احتمال وجود عدم  رغبة عند هذا أو ذاك من أصحاب الحق المؤهلين للترشح لمشيخة العقل .

3- نصت المادة الثانية من القانون على أنه لطائفة الموحدين الدروز شيخ عقل واحد يتمتع بذات الحرمة والامتيازات والحقوق التي يتمتع بها رؤساء الطوائف اللبنانية الأخرى .

أما المادة 30 فقد حصرت مدة ولاية شيخ العقل بخمس عشرة سنة، الأمر الذي يتعارض مع مبدأ المساواة المنصوص عليه في المادة الثانية الآنفة الذكر. إذ كيف يكون متساوياً مع السادة رؤساء الطوائف الأخرى ومدة ولايته هي فقط خمس عشرة سنة، في حين ان سماحة مفتي الجمهورية مثلاً ينتخب لولاية واحدة تنتهي ببلوغه سن الثانية والسبعين، وينتخب أصحاب الغبطة والسيادة لولاية تستمر مدى الحياة! وما من شك بأن تقصير مدة الولاية بهذا الشكل غير المقبول وغير المعقول ينتهك حرمة واستقلالية طائفة الموحدين الدروز ويبقى شيخ العقل " مرتهناً " لاطماع ومآرب سياسية وواقفاً على " رضى" هذا أو ذاك من السياسيين على حساب مصالح الطائفة ومرافقها الدينية طمعاً بتجديد ولايته .

4- يحاول القانون الحط من كرامة سماحة شيخ عقل الموحدين الدروز الشيخ بهجت غيث وعبره من كرامة ومقام الطائفة الدرزية من خلال نص المادة 49 التي اعتبرت سماحته قائمقام شيخ العقل وليس شيخ عقل أصيل. كما تحاول بعض الجهات الداعمة لهذا القانون تروج اشاعة مفادها ان المجلس الدستوري لن يقبل مراجعة الطعن

المزمع تقديمها بهذا القانون من قبل سماحته. على ذلك نجيب بالقول ، بأن سماحة الشيخ بهجت غيث هو شيخ عقل وليس قائماً باعمال مشيخة العقل على النحو الوارد في هذا القانون الباطل ادبياً ودستورياً، وهو بالتالي، وبقوة القانون الرئيس الحكمي للطائفة وفق احكام المجلس الدستوري عينه وبموجب قراره السابق رقم 1/99 الذي اكتسب قوة القضية المحكمة. بحيث لا يمكن للمجلس الدستوري ان ينزع صفة كان قد اقرّ بها سماحة الشيخ بهجت غيث. فضلاً عن ان المجلس الدستوري الحالي هو الهيئة الصالحة للبت بمراجعة الطعن بهذا القانون المزمع التقدم بها قريباً طالما أنه لا يوجد هيئة دستورية أخرى، لا أعلى ولا موازية لهيئة المجلس الدستوري الحالية .

5- ومن جملة الملاحظات الهامة والمستهجنة على القانون هو تحجيمه وتجريده لمشيخة العقل من أية سلطة على الاوقاف ومن أية هيبة، بدلاً من أن يكون لها أمام الدولة والادارات العامة ومختلف الهيئات الرسمية الصفة التمثيلية الصحيحة أسوة بسائر المرجعيات الدينية الأخرى. مما يضعف الطائفة وينال من كرامتها ووحدتها وهذا امر هام لا يجوز قبوله والسكوت عنه .

ويتمثل ذلك في امكانية اعفاء شيخ العقل من منصبه لاسباب صحية تقررها اللجنة الطبية الرسمية المركزية في بيروت بناء على طلب ربع اعضاء المجلس المذهبي. بمعنى ان ديمومة بقاء شيخ العقل في منصبه مرهونة بربع اعضاء المجلس المذهبي وبقرار لجنة طبية لها الصفة الاستشارية وإذ نكتفي بهذا القدر من الملاحظات على القانون، نرى بوضوح أنه تجاوز وتخطى كل خطوط التقدير المعقول، وذلك بمجرد انتهاكه المبادئ والقواعد المار ذكرها. وأننا في الختام ندعو أبناء الطائفة إلى التبصر بعواقب الأمور فلا يأخذوا بما يذيعه ذوو الغايات ورواد التفرقة لمآرب باتت لا تخفى على أحد .

أسئلة وأجوبة :

س: متى ستقدمون الطعن للمجلس الدستوري ؟

ج: قال عطايا: نحن بانتظار نشر القانون في الجريدة الرسمية ، الطعن قيد التحضير وسيقدم للمجلس الدستوري ضمن الاصول المرعية .

س: اتهمكم العميد أبو زكي بأنكم توزعون قانوناً مزوراً لتضليل الرأي العام ؟

ج: في الحقيقة , القانون لايمكن تزويره وهذا ليس صحيحاً ونحن لا نمارس مبدأ التزوير وهذا الامر نرفضه لاننا متمسكون بالنص القانوني الذي صدر عن مجلس النواب الذي سنطعن به ، لا يجوز الطعن بنص قانوني مخالف للنص الذي أقر في مجلس النواب وبالتالي لا يمكن توزيع نص آخر , هذا غير منطقي وغير مقبول ،

واستطرد قائلاً : القانون بشكل عام مليء بالشوائب ولا يمكن اختصار ذلك ببعض النقاط .

س: يقال ان معارضتكم للقانون كونها نابعة من أنه يمس بموقع مشيخة العقل؟

ج: هذا الكلام غير دقيق فالقانون يحتوي على ثغرات كثيرة وفيه مس بالمفاهيم الدستورية والقانونية وخصوصاً انه لم يشر إلى المساواة ما بين مقام مشيخة العقل وسائر المرجعيات الدينية الاخرى. وبالتالي هناك مواد اساسية باطلة ، فالقانون الحالي يحتوي على شوائب كبيرة لا تتعلق بالتعيين فقط , فنحن الان امام قانون آخر ولا تنحصر معالجة المشكلة بمبدأ الانتخاب فقط .  

بيروت في: 25/5/2006                                        المكتب الاعلامي